الشيخ محمد باقر الإيرواني
442
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « فمنهم من أوجب . . . ، إلى قوله : نعم قد استدل على تقييدها . . . » . « 1 » الآراء في الخبرين المتعارضين : ذكرنا أن الأخبار العلاجية قد اختلفت هي فيما بينها وتعارضت ، فبعضها دلّ على التخيير ، وبعضها على التوقّف ، وبعضها على لزوم إعمال المرجّحات ، ولأجل هذا الاختلاف اختلفت الآراء في حكم المتعارضين : 1 - فمنهم من ذهب إلى لزوم إعمال المرجّحات ، بتقريب أن أخبار التخيير مطلقة فتقيّد بالأخبار الدالة على لزوم إعمال المرجّحات ، كما في سائر الموارد التي يجتمع فيها مطلق ومقيّد ، وتكون النتيجة آنذاك هي لزوم إعمال المرجّحات ، وعند فقدانها يحكم بالتخيير . نعم أصحاب هذا الرأي بعد أن اتفقوا على لزوم إعمال المرجّحات اختلفوا فيما بينهم في أنه هل يقتصر إلى كل مزية توجب الأقربية والأقوائية النوعية ، يعني حتّى وإن لم تكن مفيدة للظن الشخصي ، أو أنه يلزم في المزية التي يتعدّى إليها أن تكون موجبة للظن الشخصي ولا يكفي إيجابها للظن النوعي ، فاختار الشيخ الأعظم مثلا التعدّي إلى كل مزية موجبة للأقربية والظن النوعي بينما ذهب آخرون إلى اعتبار أن تكون مفيدة للظن الشخصي . وهذا مطلب يأتي تحقيقه فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) الدرس 408 و 409 : ( 6 و 8 / صفر / 1428 ه ) .